الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مجتمعين على الكفر فيصيروا كلّهم كفّاراً. هذا قول أكثر المفسرين، وقال ابن زيد : يعني : ولولا أن يكون النّاس أُمة واحدة في طلب الدّنيا وإختيارها على العقبى.
﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ﴾ وقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو وحميد ويحيى بن وثاب ( سَقُفاً ) بفتح السين على الواحد ومعناه الجمع إعتباراً بقوله :
﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦]، وقرأ الباقون بضم السين والقاف على الجمع. يقال سقف وسُقّف مثل رهن ورُهّن. قال أبو عبيد : ولا ثالث لهما، وقيل : هو جمع سقيف، وقيل : هو جمع سقوف وجمع الجمع.
﴿وَمَعَارِجَ﴾ أي مصاعد ومراقي ودرجاً وسلاليم، وقرأ أبو رجاء العطاردي ( ومعاريج ) وهما لغتان واحدهما معراج مثل مفاتح ومفاتيح.
﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ يعلون ويرتقون ويصعدون بها، ظهرت على السطح إذا علوته. قال النابغة الجعدي :
بلّغنا السماء مجدنا وسناؤناوإِنَّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
أي مصعداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى