بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة﴾ يقول لولا أن يرغب الناس في الكفر، إذا رأوا الكفار في سعة المال. وقال الحسن : لولا أن يتتابعوا في الكفر. ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مّن فِضَّةٍ﴾ وهي : سماء البيت ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ يعني : الدرج عليها يرتقون ويرتفعون. وقال الزجاج : يصلح أن يكون لبيوتهم بدلاً من قوله :﴿لِمَن يَكْفُرُ﴾ ويكون المعنى لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن، ويصلح أن يكون معناه : لجعلنا لمن يكفر بالرحمن على بيوتهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿لِبُيُوتِهِم سَقْفاً﴾ بنصب السين، وجزم القاف، ويكون عبارة عن الواحد، فدل على الجمع. والمعنى : لجعلنا لبيت كل واحد منهم، سقفاً من فضة. وقرأ الباقون ﴿سُقُفاً﴾ بالضم على معنى الجمع. ويقال : سقف ومسقف مثل رهن ورهن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى