النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أَمَّةً وَاحِدَةً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : على دين واحد كفاراً، قاله ابن عباس والسدي.
الثاني : على اختيار الدنيا على الدين، قاله ابن زيد.
﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِم سُقُفاً مَّن فِضَّةٍ﴾ فيها قولان :
أحدهما : أنها أعالي البيوت، قاله قتادة ومجاهد.
الثاني : الأبواب ؛ قاله النقاش.
﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ قال ابن عباس : المعارج الدرج، وهو قول الجمهور، واحدها معراج.
﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ أي درج من فضة عليها يصعدون ؛ والظهور الصعود. وأنشد : نابغة بني جعدة رسول الله ﷺ قوله :
علونا السماء عفة وتكرماوإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا(١)
فغضب رسول الله ﷺ وقال :" إِلَى أَينَ " ؟ قال : إلى الجنة.
قال :" أَجَل إِن شَاءَ اللَّهُ ". قال الحسن : والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل ؟
١ هكذا ورد بالأصول ولم أعثر على مرجع يؤيد هذه الرواية ففي الأغاني ج ٥ ص ٨ طبعة دار الكتب: بلغنا السماء مجدنا وجدودنا. وفي لسان العرب مادة ظهر: بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا. وفي تفسير القرطبي: علونا السماء عزة ومهابة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى