الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
كان رسول الله ﷺ يجد ويجتهد ويكدّ روحه في دعاء قومه، وهم لا يزيدون على دعائه إلا تصميماً على الكفر وتمادياً في الغيّ، فأنكر عليه بقوله :﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم﴾ إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم، وأراد أنه لا يقدر على ذلك منهم إلا هو وحده على سبيل الإلجاء والقسر، كقوله تعالى :﴿إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور﴾ [فاطر: ٢٢].