الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَهَذِهِ الأَنْهَارُ﴾ : يجوزُ في " وهذه " وجهان، أحدهما : أَنْ تكونَ مبتدأةً، والواوُ للحالِ. والأنهارُ صفةٌ لاسمِ الإِشارةِ، أو عطفُ بيانٍ. و " تجري " الخبرُ. والجملةُ حالٌ مِنْ ياء " لي ". والثاني : أنَّ " هذه " معطوفةٌ على " مُلْك مِصْرَ "، و " تَجْري " على هذا حالٌ أي : أليس مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهارُ جاريةً أي : الشيئان.
قوله :" تُبْصِرونَ " العامَّةُ على الخطابِ لِمَنْ ناداه. وقرأ عيسى بكسر النون أي : تُبْصِروني. وفي قراءةِ العامَّةِ المفعولُ محذوفٌ أي : تُبْصِرون مُلْكي وعَظَمتي. وقرأ فهد بن الصقر " يُبْصِرون " بياء الغَيْبة : إمَّا على الالتفاتِ من الخطاب إلى الغَيْبة، وإمَّا رَدًّا على قوم موسى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى