الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ونادى فرعون في قومه﴾ الآية، أي : ونادى فرعون في قومه من القبط(١) ﴿قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي﴾ أي : من بين يدي في الجنات.
قال قتادة : تجري من تحتي، قال : كانت له جنات وأنهار ماء(٢).
وقوله :﴿أفلا تبصرون﴾ :( معناه : أفلا تبصرون أيها )(٣) القوم ما أنا فيه من النعيم والملك وما فيه موسى من الفقر وَعَيِّ(٤) اللسان(٥).
وقدره الأخفش :( أفلا تبصرون، أم تبصرون )(٦) وقدره الخليل وسيبويه :( أفلا تبصرون، أم أنتم بصراء(٧) ).
ويكون ( أم أنا خير ) بمعنى : أم أنتم بصراء، لأنهم(٨) لو قالوا له أنت خير لكانوا عنده بصراء(٩).
١ القبط: كلمة يونانية الأصل، معناها: سكان مصر، والأقباط من سلالة قدماء المصريين.
انظر اللسان (مادة: قبط) ودائرة معارف وجدي ٧/٦١٢..

٢ انظر جامع البيان ٢٥/٤٨، وجامع القرطبي ١٦/٩٨، وتفسير ابن كثير ٤/١٣٠..
٣ في طرة (ت)..
٤ (ت): (وعن)..
٥ والعي خلاف البيان، والعيُّ بالأمر العجز عنه انظر الصحاح (مادة: عي)، واللسان (مادة: عيا)..
٦ انظر جامع القرطبي ١٦/٩٩..
٧ ذكره الخليل بلفظه في كتاب الجمل في النحو ٣٢١..
٨ (ح): (لا أنهم)..
٩ انظر الكتاب ١/١٧٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى