إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ونادى فِرْعَوْنُ﴾ بنفسِه أو بمناديِه ﴿فِي قَوْمِهِ﴾ في مجمعِهم وفيما بينَهم بعد أنْ كشفَ العذابَ عنْهم مخافةَ أنْ يُؤمنوا ﴿قَالَ يا قوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهار﴾ أنهارُ النيلِ ومعظمُها أربعةُ أنهرٍ : الملكُ ونهرُ طولونَ ونهرُ دمياطٍ ونهرُ تنيسَ ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أي منْ تحتِ قَصرِي أو أمرِي وقيلَ : من تحتِ سريرِي لارتفاعِه، وقيلَ : بين يديَّ في جنانِي وبساتِيني. والواوُ إمَّا عاطفةٌ لهذهِ الأنهارِ على مُلكِ مصرَ فتجري حالٌ منها أو للحالِ فهذهِ مبتدأٌ والأنهارُ صفتُها وتجري خبرٌ للمبتدأِ ﴿أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾ ذلكَ يريدُ به استعظامَ مُلكِه.