النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن معنى نادى أي قال، قاله أبو مالك.
الثاني : أمر من نادى في قومه ؛ قاله ابن جريج.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنها الإسكندرية ؛ قاله مجاهد.
الثاني : أنه ملك منها أربعين فرسخاً(١) في مثلها حكاه النقاش.
﴿وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : كانت جنات وأنهاراً تجري من تحت قصره، قاله قتادة. وقيل من تحت سريره.
الثاني : أنه أراد النيل يجري من تحتي أي أسفل مني.
الثالث : أن معنى قوله :﴿وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أي القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي ؛ قاله الضحاك.
ويحتمل رابعاً : أنه أراد بالأنهار الأموال، وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أي أفرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال في الأنهار.
﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أفلا تبصرون إلى قوتي وضعف موسى ؟.
الثاني : قدرتي على نفعكم وعجز موسى.
١ الفرسخ يقدر بنحو خمسة كيلو مترات ونصف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى