الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ﴾ : يريد من السماء، على معنى التكرمة، وقرأ الجمهور :( أَسَاوِرَةٌ ) وقرأ حفص عن عاصم :( أَسْوِرَةٌ ) وهو ما يجعل في الذِّرَاعِ من الحلي، وكانت عادة الرجال يومئذ لُبْسَ ذلك والتَّزَيُّنَ به.
( ت ) : وذكر بعض المفسرين عن مجاهد أَنَّهم كانوا إذا سَوَّدُوا رجلاً سَوَّرُوهُ بِسِوَارٍ، وَطَوَّقُوهُ بِطَوْقٍ من ذهب ؛ علامةً لسيادته، فقال فرعون :( هلا ألقى ) رَبُّ موسى على موسى ﴿أسورةً من ذهب، أو جاء معه الملائكةُ مقترنين﴾ مُتَتَابعين، يُقَارِنُ بعضُهُمْ بَعْضاً، يمشون معه شاهدين له، انتهى. وقال ( ع ) : قوله :﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ : أي : يحمونه، ويشهدون له، ويقيمون حُجَّتَهُ.
( ت ) : وما تقدَّم لغيره أحسنُ، ولا يُشَكُّ أنْ فرعونَ شَاهَدَ مِنْ حماية اللَّه لموسى أموراً لم يَبْقَ معه شَكٌّ في أنَّ اللَّه قَدْ مَنَعَهُ منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى