الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وأراد بإلقاء الأسورة عليه : إلقاء مقاليد الملك إليه، لأنهم كانوا إذا أرادوا تسويد الرجل سوّروه بسوار وطوّقوه بطوق من ذهب ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ إما مقترنين به من قولك : قرنته فاقترن به، وإما من : اقترنوا، بمعنى تقارنوا : لما وصف نفسه بالملك والعزة ووازن بينه وبين موسى صلوات الله عليه، فوصفه بالضعف وقلة الأعضاد اعترض فقال : هلا إن كان صادقاً ملكه ربه وسوّده وسوّره، وجعل الملائكة أعضاده وأنصاره. وقرىء «أساور جمع أسورة » وأساوير جمع أسوار وهو السوار، وأساورة على تعويض التاء من ياء أساوير. وقرىء «ألقي عليه أسورة » وأساور، على البناء للفاعل، وهو الله عز وجل.