المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿فلولا ألقي عليه﴾ يريد من السماء على معنى التكرمة.
وقراءة الجمهور :«أُلقي » على بناء الفعل للمفعول. وقرأ الضحاك :«أَلقَى » بفتح الهمزة والقاف على بنائه للفاعل «أساورة » نصباً.
وقرأ جمهور القراء :«أساورة » وقرأ حفص عن عاصم :«أسورة »، وهي قراءة الحسن والأعرج وقتادة وأبي رجاء ومجاهد. وقرأ أبي بن كعب :«أساور ». وفي مصحف ابن مسعود :«أساوير »، ويقال سوار وأسوار لما يجعل في الذراع من الحلي، حكى أبو زيد اللغتين وأبو عمرو بن العلاء، وهو كالقلب، قاله ابن عباس، وكانت عادة الرجال يومئذ حبس ذلك والتزيي به. و :﴿أساورة﴾ جمع أسوار، ويجوز أن يكون جمع أسورة، كأسقية وأساقي، وكذلك : أساور، جمع أسوار. والهاء في :﴿أساورة﴾ عوض من الياء المحذوفة، لأن الجمع إنما هو أساوير كما في مصحف ابن مسعود، فحذفوا الياء وجعلوا الهاء عوضاً منها، كما فعلوا ذلك في زنادقة وبطارقة وغير ذلك، وأساورة : جمع سوار.
وقوله :﴿مقترنين﴾ أي يحمونه ويشهدون له ويقيمون حجته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى