تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ } أي : بالنبوة ﴿وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾
قال ابن جرير : يعني من الأمور الدينية لا الدنيوية (١). وهذا الذي قاله حسن جيد، ثم رد قول من زعم أن " بعض " هاهنا بمعنى " كل "، واستشهد بقول لبيد الشاعر :
تَرّاك أمْكنَة إذَا لم أرْضَها(٢)أو يَعْتَلق(٣) بَعْضَ النفوس حِمَامُها(٤)
وأولوه على أنه أراد جميع النفوس. قال ابن جرير : وإنما أراد نفسه فقط، وعبر بالبعض عنها. وهذا الذي قاله محتمل.
وقوله :﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي :[ فيما ](٥) أمركم به، ﴿وأطيعون﴾، فيما جئتكم به،
١ - (٨) تفسير الطبري (٢٥/٥٥)..
٢ - (١) في أ: "أرمنها"..
٣ - (٢) في أ: "يقتلوا"..
٤ - (٣) البيت في تفسير الطبري (٢٥/٥٥) وديوان لبيد العامري (ص٣١٣)..
٥ - (٤) زيادة من ت، م، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى