أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
قوله هنا ﴿ظَلَمُواْ﴾ أي كفروا، بدليل قوله في مريم، في القصة بعينها، ﴿فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [مريم: ٣٧].
وقوله ﴿مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يوضحه قوله هنا :﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
وقد قدمنا مراراً الآيات الدالة على إطلاق الظلم على الكفر كقوله :﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾[لقمان: ١٣] وقوله :﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾[البقرة: ٢٥٤] وقوله :﴿وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ١٠٦] وقوله تعالى ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] أي بشرك، كما فسره به النبي صلى الله عليه وسلم، في الحديث الثابت في صحيح البخاري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى