تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
﴿ٱلأَحْزَابُ﴾ [الزخرف: ٦٥] جمع: حزب وهم الجماعة من الناس يجمعهم فكرٌ واحد واعتقاد واحد، واختلاف الأحزاب يدل على أنها على خطأ وأنها أحزابُ الشيطان، لأن حزبَ الله واحد يأخذ فكره ومعتقداته من كتاب الله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢].
﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [الزخرف: ٦٥] ويل يعني: هلاك، هلاك ممَّنْ؟ من الله والفعل كما قلنا يُقاس بقوة الفاعل، فما بالك إنْ كان العذابُ والهلاكُ من الله؟
وقالوا: ويْلٌ وادٍ في جهنم ﴿لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الزخرف: ٦٥] أي: ظلموا أنفسهم بالشهوات وبالمعاصي، أو ظلموا غيرهم من الناس ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [الزخرف: ٦٥] فما بالك بالعذاب نفسه، إذا كان اليوم الذي يحدث فيه العذاب يوماً مؤلماً، فكيف يكون العذاب؟
والعذاب يُوصف بأنه أليم يعني: مؤلم للحسن. ويُوصف بأنه مقيم يعني: دائم لا ينقطع. ويُوصف بأنه عظيم وشديد، ويُوصف بأنه مُهين لمَنْ أراد الله إهانته وإذلاله فوق العذاب. إذن: لكل مُجَرَّمٍ ما يناسبه من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى