تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو ) في التفسير : أنهم أمية بن خلف، وعقبة بن أبي(١) معيط، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وحفص بن المغيرة، وعتبة بن ربيعة. وذكر النقاش : أن عقبة بن أبي معيط كان صديقا لأمية بن خلف، وكان غقبة يأتي النبي صلى الله عليه و سلم ويجلس عنده ويسمع كلامه، فقال له أمية بن خلف : لقد صبوت يا عقبة، فقال : والله ما صبوت. فقال : وجهي من وجهك حرام إن لم تتفل في وجه محمد، ففعل عقبة ذلك، فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم :" لئن قدرت عليك خارج الحرم لأريقن دمك، فضحك عقبة، وقال : يا ابن أبي كبشة، ومن أين تقدر علي خارج الحرم ؟ فلما كان يوم بدر وأسر عقبة أمر النبي صلى الله عليه و سلم عليا في بعض الطريق أن يضرب عنقه، فقال : يا معشر قريش، مالي أقتل من بينكم. فقال النبي صلى الله عليه و سلم : بتكذيبك الله وتكذيبك رسوله. فقال : ومن للمصبية ؟ فقال : النار " (٢).
وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم، وقيل : هو عن علي، قال :" الأخلاء أربعة : مؤمنان، وكافران، فيتقدم أحد المؤمنين فيقال له : ما تقول في فلان ؟ يعني : خليله فيقول : لقد عرفته آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، اللهم بشره كما بشرتني، وارض عنه كما رضيت عني، ويتقدم أحد الكافرين فيقال له : ما تقول في فلان ؟ يعني : خليله، فيقول : عرفته آمرا بالمنكر ناهيا عن المعروف، اللهم أدخله النار كما أدخلتني، واخزه كمت أخزيتني " ؟ (٣)
وفي التفسير : أن كل أخوة تكون في الدنيا عن معصية تصير عداوة يوم القيامة، وكل أخوة تكون عن دين تبقى يوم القيامة.
وعن مجاهد قال : قال لي ابن عباس : أحب لله وأبغض لله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بهذا.
وقوله :( إلا المتقين ) فقال : إن هذا في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم حين آخى رسول الله بينهم قال : رسول الله وعلى أخوان، وأبو بكر وعمر أخوان، وطلحة والزبير أخوان، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف أخوان، إلى غير هذا.
وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم، وقيل : هو عن علي، قال :" الأخلاء أربعة : مؤمنان، وكافران، فيتقدم أحد المؤمنين فيقال له : ما تقول في فلان ؟ يعني : خليله فيقول : لقد عرفته آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، اللهم بشره كما بشرتني، وارض عنه كما رضيت عني، ويتقدم أحد الكافرين فيقال له : ما تقول في فلان ؟ يعني : خليله، فيقول : عرفته آمرا بالمنكر ناهيا عن المعروف، اللهم أدخله النار كما أدخلتني، واخزه كمت أخزيتني " ؟ (٣)
وفي التفسير : أن كل أخوة تكون في الدنيا عن معصية تصير عداوة يوم القيامة، وكل أخوة تكون عن دين تبقى يوم القيامة.
وعن مجاهد قال : قال لي ابن عباس : أحب لله وأبغض لله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بهذا.
وقوله :( إلا المتقين ) فقال : إن هذا في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم حين آخى رسول الله بينهم قال : رسول الله وعلى أخوان، وأبو بكر وعمر أخوان، وطلحة والزبير أخوان، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف أخوان، إلى غير هذا.
١ - من ((ك))..
٢ - تقدم تخريجه في تفسير سورة الفرقان..
٣ - رواه بن حميد عن قتادة مرسلا، كما في الدر للسيوطي ( ٦/٢٣)، و روي نحوه موقوفا عن علي، رواه عبد الرزاق و ابن أبي حاتم ( تفسير ابن كثير ١٣٣-١٣٤)، و ابن جرير ( ٢٥/٥٧)، و البغوي (٤/١٤٥) و زاد السيوطي في الدر : عبد بن حميد، و حميد بن نجويه و ابن مردويه، و البيهقي في الشعب..
٢ - تقدم تخريجه في تفسير سورة الفرقان..
٣ - رواه بن حميد عن قتادة مرسلا، كما في الدر للسيوطي ( ٦/٢٣)، و روي نحوه موقوفا عن علي، رواه عبد الرزاق و ابن أبي حاتم ( تفسير ابن كثير ١٣٣-١٣٤)، و ابن جرير ( ٢٥/٥٧)، و البغوي (٤/١٤٥) و زاد السيوطي في الدر : عبد بن حميد، و حميد بن نجويه و ابن مردويه، و البيهقي في الشعب..