الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * الأَخِلاَّءُ﴾ على المعصية في الدنيا. ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة. ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾. المتحابين في الله على طاعة الله.
أخبرنا عقيل بن محمد إنّ أبا الهرج البغدادي القاضي أخبرهم، عن محمد بن جرير، حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي اسحاق، إنّ علياً رضي الله عنه قال في هذه الآية : خليلان مؤمنان وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين، فقال : يا ربّ إنّ فلان كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشرّ، ويخبرني إنّي ملاقيك. يا ربّ فلا تضلّه بعدي واهده، كما هديتني، وإكرمه كما أكرمتني.
وإذا مات خليله المؤمن جمع بينهما، فيقول : ليثني أحدكما على صاحبه. يقول : يا ربّ انه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشرّ، ويخبرني أنّي ملاقيك، فيقول : نعم الأخ، ونعم الخليل، ونعم الصاحب.
قال : ويموت أحد الكافرين، فيقول : إنّ فلان كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالشّر، وينهاني عن الخير ويخبرني إنّي غير ملاقيك.
فيقول : بئس الأخ، وبئس الخليل، وبئس الصاحب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى