بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ قال مجاهد : الأخلاء في معصية الله تعالى في الدنيا، يومئذٍ متعادين في الآخرة ﴿إِلاَّ المتقين﴾ الموحدين. قال مقاتل : نزلت في أبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. وقال الكلبي : كل خليل في غير طاعة الله، فهو عدوٌّ لخليله.
وروى عبيد بن عمير. قال : كان لرجل ثلاثة أخلاء، بعضهم أخص به من بعض، فنزلت به نازلة، فلقي أخص الثلاثة. فقال : يا فلان : إني قد نزل بي كذا وكذا، وإني أحب أن تعينني. فقال له : ما أنا بالذي أعينك، ولا أنفعك، فانطلق إلى الذي يليه. فقال له : أنا معك حتى أبلغ المكان الذي تريده، ثم رجعت وتركتك. فانطلق إلى الثالث فقال له : أنا معك حيثما دخلت. قال : فالأول ماله، والثاني أهله وعشيرته، والثالث عمله. وروى أبو إسحاق عن الحارث، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه سئل عن قوله :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ فقال : خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فتوفي أحد المؤمنين فيثني على صاحبه خيراً، ثم يموت الآخر، فيجمع بين أرواحهما فيقول : كل واحد منهما لصاحبه، نعم الأخ ونعم الصاحب، ويموت أحد الكافرين، فيثني على صاحبه شراً، ثم يموت الآخر، فيجمع بين أرواحهما فيقول : كل واحد منهما لصاحبه، بئس الأخ وبئس الصاحب.
وروى عبيد بن عمير. قال : كان لرجل ثلاثة أخلاء، بعضهم أخص به من بعض، فنزلت به نازلة، فلقي أخص الثلاثة. فقال : يا فلان : إني قد نزل بي كذا وكذا، وإني أحب أن تعينني. فقال له : ما أنا بالذي أعينك، ولا أنفعك، فانطلق إلى الذي يليه. فقال له : أنا معك حتى أبلغ المكان الذي تريده، ثم رجعت وتركتك. فانطلق إلى الثالث فقال له : أنا معك حيثما دخلت. قال : فالأول ماله، والثاني أهله وعشيرته، والثالث عمله. وروى أبو إسحاق عن الحارث، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه سئل عن قوله :﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين﴾ فقال : خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فتوفي أحد المؤمنين فيثني على صاحبه خيراً، ثم يموت الآخر، فيجمع بين أرواحهما فيقول : كل واحد منهما لصاحبه، نعم الأخ ونعم الصاحب، ويموت أحد الكافرين، فيثني على صاحبه شراً، ثم يموت الآخر، فيجمع بين أرواحهما فيقول : كل واحد منهما لصاحبه، بئس الأخ وبئس الصاحب.