النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنهم أعداء في الدنيا، لأن كل واحد منهم زين للآخر ما يوبقه ؛ وهو معنى قول مجاهد.
الثاني : أنهم أعداء في الآخرة مع ما كان بينهم من التواصل في الدنيا لما رأوا سوء العاقبة فيها بالمقارنة وهو معنى قول قتادة.
وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي وعقبة ابن أبي معيط < كانا خليلين، وكان عقبة يجالس النبي ﷺ فقالت قريش قد صبأ عقبة بن أبي معيط>(١) وقال له أمية : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمداً ولم تتفل في وجهه ففعل عقبة ذلك، فنذر النبي ﷺ قتله، فقتله يوم بدر صبراً، وقتل أمية في المعركة، وفيهما نزلت هذه الآية.
١ ساقط من نسخة ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى