نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان التقدير : الجنة التي لمثلها يعمل العاملون، عطف عليه قوله مشيراً إلى فخامتها بأداة البعد :﴿وتلك الجنة﴾ أي العالية المقام ﴿التي﴾ ولما كان الإرث أمكن للملك، وكان مطمح النفوس إلى المكنة في الشيء مطلقاً لا يبعد، بني للمفعول قوله تعالى :﴿أورثتموها﴾ ولما كان ما حصله الإنسان بسعيه ألذ في نفسه لسرورة بالتمتع به وبالعمل الذي كان من سببه، قال تعالى :﴿بما﴾ وبين أن العمل كان لهم كالجبلة التي جبلوا عليها، فالمنّة لربهم في الحقيقة بما زكى لهم أنفسهم بقوله :﴿كنتم تعملون﴾ أي مواظبين على ذلك لا تفترون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى