فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ أي يقال لهم يوم القيامة هذه المقالة أي صارت إليكم كما يصير الميراث إلى الوارث ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا من الأعمال الصالحة، وتلك مبتدأ والجنة صفته والموصول مع صلته صفة للجنة، والخبر بما كنتم الخ، وقيل الخبر الموصول مع صلته، والأول أولى وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب للتشريف، والمخاطب كل واحد من أهل الجنة، فلذلك أفرد الكاف، ولم يقل وتلكم الذي هو مقتضى أورثتموها إيذانا بأن كل واحد مقصود بذاته.
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :( ما من أحد إلا وله منزل في الجنة، ومنزل في النار، فالكافر يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله في الجنة، وذلك قوله وتلك الجنة التي أورثتموها ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى