الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ﴾ : كرَّرَ الفعلَ للتوكيد ؛ إذ لو جاء " العزيزُ " بغير " خَلَقَهُنَّ " لكان كافياً، كقولِك مَنْ قام ؟ فيقال : زيد. وفيها دليلٌ على أنَّ الجلالةَ الكريمةَ مِنْ قوله :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] مرفوعةٌ بالفاعلية لا بالابتداء للتصريح بالفعل في نظيرتِها. وهذا الجوابُ مطابقٌ للسؤالِ من حيث المعنى، إذ لو جاء على اللفظِ لجيْءَ/ فيه بجملةٍ ابتدائيةٍ كالسؤال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى