البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ولئن سألتهم﴾ : احتجاج على قريش بما يوجب التناقض، وهو إقرارهم بأن موجد العالم العلوي والسفلي هو الله، ثم هم يتخذون أصناماً آلهة من دون الله يعبدونهم ويعظمونهم.
قال ابن عطية : ومقتضى الجواب أن يقولوا خلقهن الله، فلما ذكر تعالى المعنى، جاءت العبارة عن الله تعالى بالعزيز العليم، ليكون ذلك توطئة لما عدد من أوصافه الذي ابتدأ الإخبار بها، وقطعها من الكلام الذي حكى معناه عن قريش. انتهى.
وقال الزمخشري : لينسبن خلقها إلى الذي هذه أوصافه، وليسندنه إليه. انتهى.
والظاهر أن :﴿خلقهن العزيز العليم﴾ نفس المحكى من كلامهم، ولا يدل كونهم ذكروا في مكان خلقهن الله، أن لا يقولوا في سؤال آخر :﴿خلقهن العزيز العليم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى