فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَئِنْ﴾ لام قسم ﴿سَأَلْتَهُمْ﴾ أي هؤلاء الكفار من قومك ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أي هذه الأجرام العلوية والسفلية ﴿لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ جواب القسم لا جواب الشرط، وهذا على القاعدة في اجتماع الشرط والقسم، من حذف جواب المتأخر منهما وحذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو الضمير لالتقاء الساكنين، وكرر الفعل للتوكيد إذ لو جاء ﴿العزيز﴾ بغير ﴿خلقهن﴾ لكان كافيا، والمعنى أقروا بأن الله خالقهن ولم ينكروا ذلك وهذا أسوأ لحالهم وأشد لعقوبتهم، لأنهم عبدوا بعض مخلوقات الله وجعلوه شريكا له، بل عمدوا إلى ما لا يسمع ولا يبصر، ولا ينفع ولا يضر من المخلوقات، وهي الأصنام فجعلوها شركاء لله،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى