تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين، بالاستمرار على طاعته وتقواه ﴿قُلْ ياعباد الذين آمَنُواْ اتقوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ﴾ أي لمن أحسن العمل في هذه الدنيا، حسنة في دنياهم وأخراهم، ﴿وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ﴾ قال مجاهد : فهاجروا فيها وجاهدوا، واعتزلوا الأوثان، وقال : إذا دعيتم إلى معصيته فاهربوا، ثم قرأ :﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا﴾ [النساء: ٩٧] وقوله تعالى :﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال الأوزاعي : ليس بوزن لهم ولا يكال، إنما يغرف لهم غرفاً، وقال ابن جريج : بلغني أنه لا يحسب عليهم ثواب عملهم قط، ولكن يزادون على ذلك، وقال السدي : يعني في الجنة، وقوله :﴿قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين﴾ أي إنما أمر بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، ﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين﴾ قال السدي : يعني من أمته ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى