بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿والذي جَاء بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ﴾ أي : بالقرآن ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ أي : أصحابه. ويقال :﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ المؤمنون. وقال القتبي :﴿والذي جَاء بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هو في موضع جماعة. ومعناه : والذين جاؤوا بالصدق، وصدقوا به، وهذا موافق لخبر ابن مسعود. وقال قتادة، والشعبي، ومقاتل، والكلبي :﴿والذي جَاء بالصدق﴾ يعني : النبي ﷺ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني : المؤمنون. وذكر عن علي بن أبي طالب أنه قال :﴿والذي جَاء بالصدق﴾ يعني : النبي ﷺ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني : أبو بكر ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ المتقون﴾ الذين اتقوا الشرك، والفواحش. وقرأ بعضهم : وَصَدَقَ بالتخفيف. يعني : النبي ﷺ قرأ على الناس كما أنزل عليه، ولم يزد في الوحي شيئاً، ولم ينقص من الوحي شيئاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى