الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقرأ ابن مسعود :( والَّذِينَ جَاءُوا بِالصِّدْقِ وَصَدَّقُوا بِهِ ) والصدقُ هنا القرآن والشَّرْعُ بجُمْلَتِهِ ؛ وقالتْ فرقةٌ الذي يراد بِهِ : الذين، وحُذِفَتِ النونُ، قال ( ع ) : وهذا غيرُ جَيِّدٍ وَترْكِيبُ جاء عليه يَرُدُّ ذلك، بل الذي هاهنا هي للجنس، والآيةُ مُعَادِلة لقولهِ :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾. قال قتادة وغَيْرُهُ :( الذي جاء بالصِّدْقِ ) هو محمَّدُ عليه السلام والَّذي صَدَّقَ به همُ المؤمنونَ ؛ وهذا أَصْوَبُ الأقْوالِ، وذَهَبَ قومٌ إلى أن الذي صدَّقَ به أبو بكرٍ، وقيل : عليٌّ وتَعْمِيمُ اللفظ أَصْوَبُ.
وقولهُ سبحانه :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ المتقون﴾ قال ابن عبَّاس : اتَّقَوُا الشِّرْكَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى