الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ ( الذي ) هنا واحد يدل على الجمع(١).
وقيل : كان أصله :( الذين )، فحذفت النون لطول الاسم(٢).
وقيل :( الذي ) للواحد(٣) وهو النبي ﷺ، جاء ب ( لا إله إلا الله ) وصدق بذلك : هذا قول ابن عباس(٤).
وقال مجاهد : جاء محمد بالقرآن وصدّق به، وقاله الشعبي(٥).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الذي جاء بالصدق رسول الله ﷺ وصدّق به أبو بكر رضي الله عنه(٦).
وقال قتادة : الذي جاء بالصدق رسول الله ﷺ جاء بالقرآن والإٍسلام وصدّق به يعني المؤمنين، وكذلك قال ابن زيد(٧) وقال السدي : الذي جاء بالصدق : جبريل صلى الله عليه وسلم(٨)، جاء بالقرآن من عند الله وصدّق به(٩)، يعني : محمدا صلى الله عليه وسلم(١٠).
وقال مجاهد :﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ هم : المؤمنون يجيئون بالقرآن يوم القيامة، يقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه(١١).
وعن مجاهد أيضا :( والذي جاء بالصدق )(١٢) يعني محمدا ﷺ ( وصدق به ) يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه(١٣)، وقيل : هو أبو بكر رضي الله عنه(١٤) وأصحابه(١٥).
فمن جعله لجماعة استدل بقوله :﴿أولئك هم المتقون﴾(١٦).
ومن جعله لواحد حسن عنده ( أولئك ) بعد(١٧) الواحد، لأن الجليل القدر يخبر عنه بلفظ الجماعة.
وقرأ أبو صالح(١٨) :( وصدق به )(١٩) بالتخفيف(٢٠)، ( يعني به النبي ﷺ.
والباء بمعنى : في. والمعنى : جاء بالقرآن وصدق فيه(٢١).
واختار الطبري أن يحمل على العموم(٢٢)، فيكون معنى : والذي جاء بالصدق كل(٢٣) من دعا إلى توحيد الله عز وجل والعمل بطاعته، ويكون الصدق : القرآن والتوحيد والشرائع، والمصدق : المؤمنون والأنبياء وغيرهم من جميع من صدق به.
ودل على هذا العموم ما قبله من العموم في قوله :﴿فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق﴾ فهذا عام في جميع المكذبين بالقرآن والتوحيد والشرائع، وفي جميع الكاذبين على الله سبحانه فكذلك يجب أن يكون التصديق عقيبه عاما في جميع المصدقين والصادقين فيترتب الشيء وضده على نظام واحد لأن الذين كانوا عند بعث النبي ﷺ قوم مكذبون لما أتاهم به كاذبون على الله سبحانه، ثم أعقبهم من آمن قوم مصدقون بما أتى به النبي ﷺ صادقون في قولهم.
في قراءة ابن مسعود :( والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به بالجمع )(٢٤).
وقيل : كان أصله :( الذين )، فحذفت النون لطول الاسم(٢).
وقيل :( الذي ) للواحد(٣) وهو النبي ﷺ، جاء ب ( لا إله إلا الله ) وصدق بذلك : هذا قول ابن عباس(٤).
وقال مجاهد : جاء محمد بالقرآن وصدّق به، وقاله الشعبي(٥).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الذي جاء بالصدق رسول الله ﷺ وصدّق به أبو بكر رضي الله عنه(٦).
وقال قتادة : الذي جاء بالصدق رسول الله ﷺ جاء بالقرآن والإٍسلام وصدّق به يعني المؤمنين، وكذلك قال ابن زيد(٧) وقال السدي : الذي جاء بالصدق : جبريل صلى الله عليه وسلم(٨)، جاء بالقرآن من عند الله وصدّق به(٩)، يعني : محمدا صلى الله عليه وسلم(١٠).
وقال مجاهد :﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ هم : المؤمنون يجيئون بالقرآن يوم القيامة، يقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه(١١).
وعن مجاهد أيضا :( والذي جاء بالصدق )(١٢) يعني محمدا ﷺ ( وصدق به ) يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه(١٣)، وقيل : هو أبو بكر رضي الله عنه(١٤) وأصحابه(١٥).
فمن جعله لجماعة استدل بقوله :﴿أولئك هم المتقون﴾(١٦).
ومن جعله لواحد حسن عنده ( أولئك ) بعد(١٧) الواحد، لأن الجليل القدر يخبر عنه بلفظ الجماعة.
وقرأ أبو صالح(١٨) :( وصدق به )(١٩) بالتخفيف(٢٠)، ( يعني به النبي ﷺ.
والباء بمعنى : في. والمعنى : جاء بالقرآن وصدق فيه(٢١).
واختار الطبري أن يحمل على العموم(٢٢)، فيكون معنى : والذي جاء بالصدق كل(٢٣) من دعا إلى توحيد الله عز وجل والعمل بطاعته، ويكون الصدق : القرآن والتوحيد والشرائع، والمصدق : المؤمنون والأنبياء وغيرهم من جميع من صدق به.
ودل على هذا العموم ما قبله من العموم في قوله :﴿فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق﴾ فهذا عام في جميع المكذبين بالقرآن والتوحيد والشرائع، وفي جميع الكاذبين على الله سبحانه فكذلك يجب أن يكون التصديق عقيبه عاما في جميع المصدقين والصادقين فيترتب الشيء وضده على نظام واحد لأن الذين كانوا عند بعث النبي ﷺ قوم مكذبون لما أتاهم به كاذبون على الله سبحانه، ثم أعقبهم من آمن قوم مصدقون بما أتى به النبي ﷺ صادقون في قولهم.
في قراءة ابن مسعود :( والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به بالجمع )(٢٤).
١ وقال بهذا أيضا أبو عبيدة ٢/١٩٠، والزجاج في معانيه ٤/٣٥٤..
٢ انظر: المحرر الوجيز ١٤/٨٤..
٣ (ح): الواحد..
٤ انظر: جامع البيان ٢٤/٣، والمحرر الوجيز ١٤/٨٤..
٥ أورده ابن كثير في تفسيره عن مجاهد فقط ٤/٥٤..
٦ انظر: جامع البيان ٢٤/٣ والمحرر الوجيز ١٤/٨٤، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦..
٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٣، والمحرر الوجيز ١٤/٨٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤..
٨ (ح): عليه السلام..
٩ فوق السطر في (ح)..
١٠ (ح): محمد. انظر: جامع البيان ٢٤/٣، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤..
١١ انظر: جامع البيان ٢٤/٣، والمحرر الوجيز ١٤/٨٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤..
١٢ في طرة (ح)..
١٣ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٥٦..
١٤ في طرة (ح)..
١٥ قاله علي بن أبي طالب، انظر: الدر المنثور ٧/٢٢٨..
١٦ الذي جعله كذلك هو الأخفش في معانيه ٢/٦٧٢..
١٧ (ح): عند..
١٨ هو ذكوان السمان الزيات أبو صالح المدنى مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني من أجل الناس وأوثقهم. روى عن أبي هريرة وعائشة وغيرهما، وروى عنه بنوة: سهيل وعبد الله وصالح، وروى عنه عطاء بن أبي رباح. وثقة أحمد وخرج له الجماعة. توفي سنة ١٠١ هـ.
انظر: تهذيب التهذيب ٣/٢٩١ ت ٤١٧..
١٩ ساقط من (ح)..
٢٠ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٥٦. وأضاف ابن عطية قراءته في المحرر الوجيز إلى محمد بن جمادة وعكرمة بن سليمان ١٤/٨٥..
٢١ ساقط من ح..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٤..
٢٣ (ح): وكل..
٢٤ انظر: جامع البيان ٤/٢٤، والمحرر الوجيز ١٤/٨٤، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦ إلا أن المحرر الوجيز فيه: (والذي جاءوا...) ولعله خطأ. والله أعلم..
٢ انظر: المحرر الوجيز ١٤/٨٤..
٣ (ح): الواحد..
٤ انظر: جامع البيان ٢٤/٣، والمحرر الوجيز ١٤/٨٤..
٥ أورده ابن كثير في تفسيره عن مجاهد فقط ٤/٥٤..
٦ انظر: جامع البيان ٢٤/٣ والمحرر الوجيز ١٤/٨٤، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦..
٧ انظر: جامع البيان ٢٤/٣، والمحرر الوجيز ١٤/٨٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤..
٨ (ح): عليه السلام..
٩ فوق السطر في (ح)..
١٠ (ح): محمد. انظر: جامع البيان ٢٤/٣، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤..
١١ انظر: جامع البيان ٢٤/٣، والمحرر الوجيز ١٤/٨٥، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦، وتفسير ابن كثير ٤/٥٤..
١٢ في طرة (ح)..
١٣ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٥٦..
١٤ في طرة (ح)..
١٥ قاله علي بن أبي طالب، انظر: الدر المنثور ٧/٢٢٨..
١٦ الذي جعله كذلك هو الأخفش في معانيه ٢/٦٧٢..
١٧ (ح): عند..
١٨ هو ذكوان السمان الزيات أبو صالح المدنى مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني من أجل الناس وأوثقهم. روى عن أبي هريرة وعائشة وغيرهما، وروى عنه بنوة: سهيل وعبد الله وصالح، وروى عنه عطاء بن أبي رباح. وثقة أحمد وخرج له الجماعة. توفي سنة ١٠١ هـ.
انظر: تهذيب التهذيب ٣/٢٩١ ت ٤١٧..
١٩ ساقط من (ح)..
٢٠ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٥٦. وأضاف ابن عطية قراءته في المحرر الوجيز إلى محمد بن جمادة وعكرمة بن سليمان ١٤/٨٥..
٢١ ساقط من ح..
٢٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٤..
٢٣ (ح): وكل..
٢٤ انظر: جامع البيان ٤/٢٤، والمحرر الوجيز ١٤/٨٤، وجامع القرطبي ١٥/٢٥٦ إلا أن المحرر الوجيز فيه: (والذي جاءوا...) ولعله خطأ. والله أعلم..