التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمره - سبحانه - مرة أخرى أن يتحداهم وأن يتهددهم فقال :﴿قُلْ ياقوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ أى : وقل لهم للمرة الثالثة : اعملوا ما شئتم عمله من العداوة لى، والتهديد بآلهتكم.
والمكانة مصدر مكن - ككرم -، يقال : مكن فلان من الشئ مكانة، إذا تمكن منه أبلغ تمكن.
أى : اعملوا ما فى إمكانكم عمله معى. والأمر للتهديد والوعيد.
﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ أى : إنى سأقابل عملكم السيئ بعمل أحسن من جانبى، وهو الدعوة إلى وحدانية الله، وإلى مكارم الأخلاق.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ من منا الذى ينجح فى عمله، ومن منا يأتيه عذاب يخزيه ويفضحه ويهينه فى الدنيا، ومن منا الذى يحل عليه عذاب مقيم فى الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى