محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي حالتكم التي أنتم عليها، من العداوة ومناصبة الحق ﴿إني عامل﴾ أي على مكانتي فحذف للاختصار، والمبالغة في الوعيد، والإشعار بأن حاله لا تزال تزداد قوة، بنصر الله عز وجل وتأييده. ولذلك توعدهم بكونه منصورا عليهم في الدارين، بقوله تعالى :﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ أي دائم. وقد أخزاهم الله يوم بدر (١) ﴿ولعذاب الآخرة أشد وأبقى﴾.
١ [٢٠ / طه / ١٢٧]..