فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أمره الله سبحانه أن يهددهم ويتوعدهم فقال :﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( ٣٩ )﴾. ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي على حالتكم التي أنتم عليها وتمكنتم منها، والمكانة بمعنى المكان فاستعيرت عن العين للمعنى كما يستعار هنا، وحيث للزمان وهما للمكان ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ على حالتي التي أنا عليها، وتمكنت منها، وحذف ذلك للعلم به مما قبله.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣٩ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ..﴾ أي يهينه ويذله في الدنيا، فيظهر عند ذلك أنه المبطل وخصمه المحق، والمراد بهذا العذاب عذاب الدنيا وما حل بهم من القتل والأسر والقهر والذلة.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣٩ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ..﴾ أي يهينه ويذله في الدنيا، فيظهر عند ذلك أنه المبطل وخصمه المحق، والمراد بهذا العذاب عذاب الدنيا وما حل بهم من القتل والأسر والقهر والذلة.