فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم أمره سبحانه بأن يخبرهم أن الشفاعة لله وحده، فقال :﴿قُل لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً﴾، فليس لأحد منها شيء إلا أن يكون بإذنه لمن ارتضى، كما في قوله :﴿مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقوله :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، وانتصاب ﴿جميعاً﴾ على الحال، وإنما أكد الشفاعة بما يؤكد به الاثنان فصاعداً ؛ لأنها مصدر يطلق على الواحد، والاثنين، والجماعة، ثم وصفه بسعة الملك، فقال :﴿لَّهُ مُلْكُ السموات والأرض﴾ أي يملكهما، ويملك ما فيهما، ويتصرف في ذلك كيف يشاء، ويفعل ما يريد ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لا إلى غيره، وذلك بعد البعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى