إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ بعد تبكيتِهم وتجهيلِهم بما ذُكر تحقيقاً للحقِّ ﴿لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً﴾ أي هو مالُكها لا يستطيعُ أحدٌ شفاعةً ما إلاَّ أن يكونَ المشفوعُ له مرتضَى، والشَّفيعُ مأذوناً له وكلاهما مفقودٌ ههنا. وقولُه تعالى ﴿لهُ مُلْكُ السموات والأرض﴾ تقريرٌ له وتأكيدٌ أي له ملكُهما وما فيهما من المخلوقاتِ لا يملك أحدٌ أنْ يتكلَّم في أمرٍ من أمورِه بدونِ إذنِه ورضاه ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يومَ القيامةِ لا إلى أحدٍ سواهُ لا استقلالاً ولا اشتراكاً فيفعل يومئذٍ ما يريدُ