فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أمره سبحانه بأن يخبرهم أن الشفاعة لله وحده فقال :
﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( ٤٤ )﴾﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ فليس لأحد منها شيء إلا أن تكون بإذنه لمن ارتضى، كما في قوله ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾، وقوله ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ وانتصاب ﴿جميعا﴾ على الحال، وإنما أكد الشفاعة بما يؤكد به الاثنان فصاعدا لأنها مصدر يطلق على الواحد والاثنين والجماعة، ثم وصف نفسه بسعة الملك فقال ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي يملكهما ويملك ما فيهما، ويتصرف في ذلك كيف يشاء، ويفعل ما يريد، فهو مالك الملك كله، لا يملك أحد أن يتكلم دون إذنه ورضاه ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ﴾ لا إلى غيره ﴿تُرْجَعُونَ﴾ بعد البعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى