كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ ؛ أي وترَى يا مُحَمَّدُ يومَ القيامةِ الذين كذبُوا على اللهِ في قولِهم : عُزَيْرٌ ابنُ الله، وقولِهم : المسيحُ ابن اللهِ، وقولِهم : الملائكةُ بناتُ الله تعالى، وقولِ عبَدةِ الأصنامِ : مَا نعبُدهم إلاَّ ليقَرِّبونا إلى اللهِ زُلفَى، ترَى هؤلاءِ تسوَدُّ وجوهُهم وتزرَقُّ أعينُهم. وقوله :﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ ؛ تحقيقٌ وتقرير، والْمَثْوَى : هو الْمَنْزِلُ، المتكبرُ : هو المتعَظِّمُ عن الإيمانِ.