المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم خاطب تعالى نبيه بخبر يراه يوم القيامة من حالة الكفار، في ضمن هذا الخبر وعيد بين لمعاصريه.
وقوله :﴿ترى﴾ هو من رؤية العين، وكذبهم على الله : هو في أن جعلوا لله البنات والصاحبة، وشرعوا ما لم يأذن به إلى غير ذلك.
وقوله :﴿وجوههم مسودة﴾ جملة في موضع الحال(١)، وظاهر الآية : أن لون وجوههم يتغير ويسود حقيقة، ويحتمل أن يكون في العبارة تجوز، وعبر بالسواد عن أن يراد به وجوههم وغالب همهم وظاهر كآبتهم. والمثوى : موضع الثواء والإقامة. والمتكبر : رافع نفسه إلى فوق حقه، وقال النبي عليه السلام :«الكبر سفه الحق وغمط الناس " أي احتقارهم(٢).
وقوله :﴿ترى﴾ هو من رؤية العين، وكذبهم على الله : هو في أن جعلوا لله البنات والصاحبة، وشرعوا ما لم يأذن به إلى غير ذلك.
وقوله :﴿وجوههم مسودة﴾ جملة في موضع الحال(١)، وظاهر الآية : أن لون وجوههم يتغير ويسود حقيقة، ويحتمل أن يكون في العبارة تجوز، وعبر بالسواد عن أن يراد به وجوههم وغالب همهم وظاهر كآبتهم. والمثوى : موضع الثواء والإقامة. والمتكبر : رافع نفسه إلى فوق حقه، وقال النبي عليه السلام :«الكبر سفه الحق وغمط الناس " أي احتقارهم(٢).
١ هذا على أن[ترى] من رؤية البصر كما قال ابن عطية، أما لو قلنا إنها رؤية القلب كما قدرها بعضهم فالجملة مفعول ثان..
٢ أخرجه الإمام أحمد في مسنده(١-٣٩٩)، ولفظه كاملا، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر)، فقال رجل: يا رسول الله، إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلا، ورأسي دهينا، وشراك نعلي جديدا، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، أفمن الكبر ذاك يا رسول الله؟ قال:(لا، ذاك الجمال، إن الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس)..
٢ أخرجه الإمام أحمد في مسنده(١-٣٩٩)، ولفظه كاملا، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر)، فقال رجل: يا رسول الله، إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلا، ورأسي دهينا، وشراك نعلي جديدا، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، أفمن الكبر ذاك يا رسول الله؟ قال:(لا، ذاك الجمال، إن الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس)..