تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٠ وقوله تعالى :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ كذبهم على الله تعالى يحتمل وجوها :
أحدها : في التوحيد حين(١) قالوا بالولد والشركاء.
[ والثاني ](٢) : ما قال عز وجل ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ [ الأعراف : ٢٨ } وكان الله تعالى لم يأمرهم بذلك، فكذبوا على الله عز وجل أنه أمرهم بذلك /٣٧٢ – أ/.
[ والثالث ](٣) : ما قالوا :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] [ وقالوا ](٤) :﴿وما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زُلفى﴾ [الزمر: ٣].
[ والرابع ](٥) : أن يكون كذِبهم على الله هو إنكارهم البعث وقولهم : إن الله لا يقدر على البعث والإحياء بعد الموت، ونحو ذلك، والله أعلم.
والمعتزلة يقولون في قوله عز وجل :﴿ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودّة﴾ هم المُجبِرة، فيجيء أن يكونوا هم أقرب في كونهم في وعيد هذه الآية من المجبرة، لأنهم يقولون : إن الله لا يأمر أحدا بشيء إلا بعد أن أعطى جميع ما يعمل، ويقتضى به، حتى لا يبقى عنده شيء من ذلك.
[ يقول المعتزليّ ذلك، ثم يسأل ](٦) ربه المعونة والعصمة. فهو بالسؤال كاتم لما أعطاه، وهو كفران النعمة، لأنه يسأل ما قد أعطاه ربه، أو يكون هازئا به، لأنه يسأل على قولهم ما ذكرنا من مذهبهم، وكل من يسأل، يعلم أن ليس عنده ذلك، ولا يملك ذلك، فهو يهزأ به، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ على رسول الله ﷺ والمتكبّر، هو الذي لا يرى لنفسه نظيرا ولا شكلا. ولذلك يوصف الله عز وجل بالكبرياء، لأنه، لا نظير له، ولا شكل، ولا يجوز لغيره، لأن غيره ذو(٧) أشكال وأمثال، ولا قوة إلا بالله.
وفي حرف ابن مسعود وحفصة رضي الله عنهما على ما فرّطت في ذكر الله.
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه أيضا في قوله : بلى قد جاءته آياتنا من قبل، فكذّب، واستكبر، وكان من الكافرين.
والمثوى المقام [ قال الله تعالى ](٨) :﴿وما كنت ثاويا في أهل مدين﴾ [القصص: ٤٥] أي(٩) مقيما.
وقوله عز وجل :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ كأنه يقول عز وجل : لو رأيتهم(١٠) يا محمد يوم القيامة لرحمتهم، وأشفقت عليهم [ بما هم فيه ](١١) وما نزل بهم، والله أعلم.
أحدها : في التوحيد حين(١) قالوا بالولد والشركاء.
[ والثاني ](٢) : ما قال عز وجل ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ [ الأعراف : ٢٨ } وكان الله تعالى لم يأمرهم بذلك، فكذبوا على الله عز وجل أنه أمرهم بذلك /٣٧٢ – أ/.
[ والثالث ](٣) : ما قالوا :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] [ وقالوا ](٤) :﴿وما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زُلفى﴾ [الزمر: ٣].
[ والرابع ](٥) : أن يكون كذِبهم على الله هو إنكارهم البعث وقولهم : إن الله لا يقدر على البعث والإحياء بعد الموت، ونحو ذلك، والله أعلم.
والمعتزلة يقولون في قوله عز وجل :﴿ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودّة﴾ هم المُجبِرة، فيجيء أن يكونوا هم أقرب في كونهم في وعيد هذه الآية من المجبرة، لأنهم يقولون : إن الله لا يأمر أحدا بشيء إلا بعد أن أعطى جميع ما يعمل، ويقتضى به، حتى لا يبقى عنده شيء من ذلك.
[ يقول المعتزليّ ذلك، ثم يسأل ](٦) ربه المعونة والعصمة. فهو بالسؤال كاتم لما أعطاه، وهو كفران النعمة، لأنه يسأل ما قد أعطاه ربه، أو يكون هازئا به، لأنه يسأل على قولهم ما ذكرنا من مذهبهم، وكل من يسأل، يعلم أن ليس عنده ذلك، ولا يملك ذلك، فهو يهزأ به، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ على رسول الله ﷺ والمتكبّر، هو الذي لا يرى لنفسه نظيرا ولا شكلا. ولذلك يوصف الله عز وجل بالكبرياء، لأنه، لا نظير له، ولا شكل، ولا يجوز لغيره، لأن غيره ذو(٧) أشكال وأمثال، ولا قوة إلا بالله.
وفي حرف ابن مسعود وحفصة رضي الله عنهما على ما فرّطت في ذكر الله.
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه أيضا في قوله : بلى قد جاءته آياتنا من قبل، فكذّب، واستكبر، وكان من الكافرين.
والمثوى المقام [ قال الله تعالى ](٨) :﴿وما كنت ثاويا في أهل مدين﴾ [القصص: ٤٥] أي(٩) مقيما.
وقوله عز وجل :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ كأنه يقول عز وجل : لو رأيتهم(١٠) يا محمد يوم القيامة لرحمتهم، وأشفقت عليهم [ بما هم فيه ](١١) وما نزل بهم، والله أعلم.
١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: ويحتمل..
٣ في الأصل وم: أو..
٤ في الأصل وم: و..
٥ في الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: ثم قال ذلك ثم سأل..
٧ في الأصل وم: ذا..
٨ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٩ أدرج قبلها في الأصل وم: من ذلك..
١٠ في الأصل وم: رأيت..
١١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: بها هزأ به..
٢ في الأصل وم: ويحتمل..
٣ في الأصل وم: أو..
٤ في الأصل وم: و..
٥ في الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: ثم قال ذلك ثم سأل..
٧ في الأصل وم: ذا..
٨ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٩ أدرج قبلها في الأصل وم: من ذلك..
١٠ في الأصل وم: رأيت..
١١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: بها هزأ به..