جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلِ اللّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مّنَ الشّاكِرِينَ * وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسّمَاوَاتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : لا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد بعبادته، بل الله فاعبد دون كلّ ما سواه من الآلهة والأوثان والأنداد وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ لله على نعمته عليك بما أنعم من الهداية لعبادته، والبراءة من عبادة الأصنام والأوثان. ونصب اسم الله بقوله فاعْبُدْ وهو بعده، لأنه رد كلام، ولو نصب بمضمر قبله، إذا كانت العرب تقول : زيد فليقم، وزيدا فليقم، رفعا ونصبا، الرفع على فلينظر زيد، فليقم، والنصب على انظروا زيدا فليقم، كان صحيحا جائزا.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : لا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد بعبادته، بل الله فاعبد دون كلّ ما سواه من الآلهة والأوثان والأنداد وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ لله على نعمته عليك بما أنعم من الهداية لعبادته، والبراءة من عبادة الأصنام والأوثان. ونصب اسم الله بقوله فاعْبُدْ وهو بعده، لأنه رد كلام، ولو نصب بمضمر قبله، إذا كانت العرب تقول : زيد فليقم، وزيدا فليقم، رفعا ونصبا، الرفع على فلينظر زيد، فليقم، والنصب على انظروا زيدا فليقم، كان صحيحا جائزا.