محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٦ من سورة الزمر في ٨٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٦ من سورة الزمر

٨٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلِ اللّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مّنَ الشّاكِرِينَ * وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسّمَاوَاتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : لا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد بعبادته، بل الله فاعبد دون كلّ ما سواه من الآلهة والأوثان والأنداد وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ لله على نعمته عليك بما أنعم من الهداية لعبادته، والبراءة من عبادة الأصنام والأوثان. ونصب اسم الله بقوله فاعْبُدْ وهو بعده، لأنه رد كلام، ولو نصب بمضمر قبله، إذا كانت العرب تقول : زيد فليقم، وزيدا فليقم، رفعا ونصبا، الرفع على فلينظر زيد، فليقم، والنصب على انظروا زيدا فليقم، كان صحيحا جائزا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بالله إن أشركت به شيئا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: لا تعبد ما أمرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد بعبادته، بل الله فاعبد دون كلّ ما سواه من الآلهة والأوثان والأنداد (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) لله على نعمته عليك بما أنعم من الهداية لعبادته، والبراءة من عبادة الأصنام والأوثان. ونصب اسم الله بقوله (فَاعْبُدِ) وهو بعده، لأنه رد الكلام، ولو نصب بمضمر قبله، إذا كانت العرب تقول: زيد فليقم. وزيدا فليقم. رفعا ونصبا، الرفع على فلينظر زيد، فليقم، والنصب على انظروا زيدا فليقم. كان صحيحا جائزا.
وقوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) يقول تعالى ذكره: وما عظَّم الله حقّ عظمته، هؤلاء المشركون بالله، الذين يدعونك إلى عبادة الأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
عليّ، قال. ثنا أبو صالح، قال. ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) قال: هم الكفار الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير، فقد قدر الله حقّ قدره، ومن لم يؤمن بذلك، فلم يقدر الله حقّ قدره.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد. قال. ثنا أسباط، عن السديّ (وَمَا قَدَرُوا
اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) : ما عظموا الله حقّ عظمته.
وقوله: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) يقول تعالى ذكره: والأرض كلها قبضته في يوم القيامة (وَالسَّمَوَاتُ) كلها (مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه) فالخبر عن الأرض مُتَنَاهٍ عند قوله: يوم القيامة، والأرض مرفوعة بقوله (قَبْضَتُهُ)، ثم استأنف الخبر عن السموات، فقال: (وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) وهي مرفوعة بمطويات.
ورُوي عن ابن عباس وجماعة غيره أنهم كانوا يقولون: الأرض والسموات جميعا في يمينه يوم القيامة.
* ذكر الرواية بذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن أبن عباس. قوله: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) يقول: قد قبض الأرضين والسموات جميعا بيمينه. ألم تسمع أنه قال: (مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه) يعنى: الأرض والسموات بيمينه جميعا، قال ابن عباس: وإنما يستعين بشماله المشغولة يمينه.
حدثنا ابن بشار، قال. ثنا معاذ بن هشام. قال: ثني أبي عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: ما السموات السبع، والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم. قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، قال: ثنا النضر بن أنس، عن ربيعة الجُرْسي، قال: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) قال: ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء.
حدثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال ثنا يحيى بن يمان، عن عمار بن عمرو، عن الحسن، في قوله: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال: كأنها جوزة بقضها وقضيضها.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) يقول: السموات والأرض مطويات بيمينه جميعا.
وكان ابن عباس يقول: إنما يستعين بشماله المشغولة يمينه، وإنما الأرض والسموات كلها بيمينه، وليس في شماله شيء.
حدثنا الربيع، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أُسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، على المنبر يخطب الناس، فمر بهذه الآية: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"يَأْخُذُ السَّمَوَاتِ وَالأرَضَينَ السَّبْعَ فَيَجْعَلُهَا في كَفِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ بِهِما كمَا يَقُولُ الغُلامُ بالكُرَةِ: أنا اللهُ الوَاحِدُ، أنا اللهُ العَزِيزُ"حتى لقد رأينا المنبر وإنه ليكاد أن يسقط به.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، قال: ثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة السَّلْماني، عن عيد الله، قال: جاء يهوديّ إلى النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: يا محمد إن الله يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك، قال: فضحك النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى بدت نواجذه وقال: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة عن عبد الله، قال: فضحك النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تعجبا وتصديقا.
محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، حين
جاءه حبر من أحبار اليهود، فجلس إليه، فقال له النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"حَدِّثْنا، قال: إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة، جعل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والماء والشجر على أصبع، وجميع الخلائق على أصبع ثم يهزهنّ ثم يقول: أنا الملك، قال: فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه تصديقا لما قال، ثم قرأ هذه الآية: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)... الآية".
محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، نحو ذلك.
حدثني سليمان بن عبد الجبار، وعباس بن أبي طالب، قالا ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: مر يهوديّ بالنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وهو جالس، فقال:"يا يَهُودِيُّ حَدّثْنا"، فقال: كيف تقول يا أبا ألقاسم يوم يجعل الله السماء على ذه، والأرض على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، فأنزل الله (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)... الآية".
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:"أتى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم رجل من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله يحمل الخلائق على أصبع، والسموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع؟ قال فضحك النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى بدت نواجذه، فأنزل الله (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ)... إلى آخر الآية.
وقال آخرون: بل السموات في يمينه، والأرضون في شماله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ بن داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن أبي حازم، قال: ثني أبو حازم، عن عبيد الله بن مقْسَمٍ، أنه سمع عبد الله بن
عمر يقول: رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وهو على المنبر يقول:"يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَوَاتِه وأرْضَهُ بِيَدَيْه"وقبض رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يديه، وجعل يقبضهما ويبسطهما، قال: ثمَّ يَقُولُ:"أنا الرَّحْمَنُ أنا المَلِك، أيْنَ الجَبَّارُونَ، أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ"وتمايل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن يمينه، وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرّك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم"؟.
حدثني أبو علقمة الفروي عبد الله بن محمد، قال: ثني عبد الله بن نافع، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول:"يَأْخُذُ الجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأرْضَهُ بِيَديْهِ"، وقبض يده فجعل يقبضها ويبسطها، ثُمَّ يَقُولُ:"أنا + الجَبَّارُ، أنا المَلِكُ، أيْنَ الجَبَّارُونَ، أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟ "قال: ويميل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن يمينه وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرّك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؟ ".
حدثني الحسن بن عليّ بن عياش الحمصي، قال: ثنا بشر بن شعيب، قال: أخبرني أبي، قال: ثنا محمد بن مسلم بن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"يَقْبِضُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الأرْضَ يَوْمَ القِيامَةِ وَيَطْوِي السموات بيَمينهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ؟ ".
حُدثت عن حرملة بن يحيى، قال: ثنا إدريس بن يحيى القائد، قال: أخبرنا حيوة، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:"إنَّ اللهَ يَقْبِضُ الأرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِيَدِهِ، وَيَطْوِي السَّماءَ بِيَمينهِ وَيَقُولُ: أنا المَلِكُ".
حدثني محمد بن عون، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا ابن أبي مريم،
قال: ثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي عن أبي أيوب الأنصاري، قال: أتى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حبر من اليهود، قال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) فأين الخلق عند ذلك؟ قال:"هُمْ فِيها كرَقْمِ الكِتابِ".
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا عمرو بن حمزة، قال: ثني سالم، عن أبيه، أنه أخبره أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:"يَطْوِي اللهُ السَّمَوَاتِ فَيَأخُذُهُنَّ بِيَمِينِهِ ويَطْوِي الأرْضَ فَيأْخُذُها بشِمالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِك أيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أينَ المُتَكَبِّرُونَ".
وقيل: إن هذه الآية نزلت من أجل يهودي سأل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن صفة الرب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن محمد، عن سعيد، قال:"أتى رهط من اليهود نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقالوا: يا محمد، هذا الله خلق الخلق، فمن خلقه؟ فغضب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضبا لربه، فجاءه جبريل فسكنه، وقال: اخفض عليك جناحك يا محمد، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله تبارك وتعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) فلما تلاها عليهم النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قالوا: صف لنا ربك، كيف خلقه، وكيف عضده، وكيف ذراعه؟ فغضب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أشد من غضبه الأول، ثم ساورهم، فأتاه جبريل فقال مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: تكلمت اليهود في صفة الرب، فقالوا ما لم يعلموا ولم يروا، فأنزل الله على
نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) ثم بين للناس عظمته فقال: (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون)، فجعل صفتهم التي وصفوا الله بها شركا".
وقال بعض أهل العربية من أهل البصرة (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) يقول في قدرته نحو قوله: (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أي وما كانت لكم عليه قدرة وليس الملك لليمين دون سائر الجسد، قال: وقوله (قَبْضَتُهُ) نحو قولك للرجل: هذا في يدك وفي قبضتك. والأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وعن أصحابه وغيرهم، تشهد على بطول هذا القول.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة قالت: سألت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، عن قوله (وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فأين الناس يومئذ؟ قال:"عَلى الصِّراطِ".
وقوله (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول تعالى ذكره تنزيها وتبرئة لله، وعلوا وارتفاعا عما يشرك به هؤلاء المشركون من قومك يا محمد، القائلون لك: اعبد الأوثان من دون الله، واسجد لآلهتنا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي : أخلص العبادة لله وحده، لا شريك له، أنت ومن معك، أنت ومن اتبعك وصدقك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال :﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ لما أخبر أن الجاهلين يأمرونه بالشرك، وأخبر عن شناعته، أمره بالإخلاص فقال :﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ أي : أخلص له العبادة وحده لا شريك له، ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ للّه على توفيق اللّه تعالى، . فكما أنه تعالى يشكر على النعم الدنيوية، كصحة الجسم وعافيته، وحصول الرزق وغير ذلك، . كذلك يشكر ويثنى عليه بالنعم الدينية، كالتوفيق للإخلاص، والتقوى، بل نعم الدين، هي النعم على الحقيقة، وفي تدبر أنها من اللّه تعالى والشكر للّه عليها، سلامة من آفة العجب التي تعرض لكثير من العاملين، بسبب جهلهم، وإلا، فلو عرف العبد حقيقة الحال، لم يعجب بنعمة تستحق عليه زيادة الشكر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٤ - ٦٦} ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ * وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.
﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول لهؤلاء الجاهلين، الذين دعوك إلى عبادة غير الله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ أي: هذا الأمر صدر من جهلكم، وإلا فلو كان لكم علم بأن الله تعالى الكامل من جميع الوجوه، مسدي جميع النعم، هو المستحق للعبادة، دون من كان ناقصا من كل وجه، لا ينفع ولا يضر، لم تأمروني بذلك.
وذلك لأن الشرك بالله محبط للأعمال، مفسد للأحوال، ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من جميع الأنبياء. ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ هذا مفرد مضاف، يعم كل عمل، ففي نبوة جميع الأنبياء، أن الشرك محبط لجميع الأعمال، كما قال تعالى في سورة الأنعام - لما عدد كثيرا من أنبيائه ورسله قال عنهم: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ دينك وآخرتك، فبالشرك تحبط الأعمال، ويستحق العقاب والنكال.
ثم قال: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ لما أخبر أن الجاهلين يأمرونه بالشرك، وأخبر عن شناعته، أمره بالإخلاص فقال: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ أي: أخلص له العبادة وحده لا شريك له، ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ لله على توفيق الله تعالى، فكما أنه تعالى يشكر على النعم الدنيوية، كصحة الجسم وعافيته، وحصول الرزق وغير ذلك، كذلك يشكر ويثنى عليه بالنعم الدينية، كالتوفيق للإخلاص، والتقوى، بل نعم الدين، هي النعم على الحقيقة، وفي تدبر أنها من الله تعالى والشكر لله عليها، سلامة من آفة العجب التي تعرض لكثير من العاملين، بسبب جهلهم، وإلا فلو عرف العبد حقيقة الحال، لم يعجب بنعمة تستحق عليه زيادة الشكر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٦٦ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٤]

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (٦٤)
غير نصب بأعبد، والكسائي يذهب إلى أن التقدير: أن أعبد ثم حذف أن فرفع الفعل، وهو أحد قولي سيبويه «١» في أَعْبُدُ هذا، وقوله الآخر أنّ التقدير «أفغير الله أعبد فيما تأمروني» وهذا قول بيّن أي أفغير الله أعبد أنتم تأمرونّي، وفي هذا معنى في أمركم. والأخفش سعيد يقول: تأمرونني ملغى كما تقول: قال ذلك زيد بلغني. وهذا هو قول سيبويه بعينه فأما أن يكون الشيء يعمل نصبا فإذا حذف كان عمله أقوى فعمل رفعا فبين الخطأ، ولو أظهرت «أن» هاهنا لم يجز وكان تفريقا بين الصلة والموصول، والأصل: تأمرونني أدغمت النون في النون فأما «تأمروني» بنون واحدة مخفّفة فإنما يجيء مثله شاذّا في الشعر، وأبو عمرو بن العلاء رحمه الله يقول لحن، وقد أنشد سيبويه في مثله: [الوافر] ٣٩٢-
ترعاه كالثّغام يعلّ مسكايسوء الفاليات إذا فليني
«٢» وسمعت علي بن سليمان يقول: كان النحويون من قبل يتعجّبون من فصاحة جرير وقوله على البديه إنهم يبدؤوني. فأما حذف الياء من «تأمروني» فسهل لأنّ النون كأنها عوض منها والكسرة دالّة عليها.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٥]

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٥)
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ قال محمد بن يزيد:
ليفسدنّ وذهب إلى أنّه من قولهم حبط بطنه يحبط وحبج يحبج إذا فسد من داء بعينه.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٦]

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ قال أبو جعفر: في كتابي عن أبي إسحاق لفظ اسم الله جلّ وعزّ منصوب بأعبد، قال: ولا اختلاف في هذا عند البصريين والكوفيين. قال أبو جعفر:
وقد قال الفراء «٣» : يكون نصبا بإضمار فعل لأنه أمر. فأمال الفاء فقال أبو إسحاق: إنها للمجازاة، وغيره يقول بأنها زائدة.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦٧]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قال محمد بن يزيد: أي عظّموه من قولك فلان عظيم
(١) انظر الكتاب ٣/ ١١٦.
(٢) مرّ الشاهد رقم (١٣٤).
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٤٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بتوحيده، فقال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ﴾ يقول: فوحِّد، ﴿وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ في نِعَمِه؛ في النبوة والرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٨٥.
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٦ من سورة الزمر

٥ وقفات في هذه الآية

  • "بل الله فاعبد وكن من الشاكرين" فكما أنه تعالى يشكر على النعم الدنيوية كذلك يشكر بالنعم الدينية بل نعم الدين هي النعم على الحقيقة

    — روائع القرآن

  • (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ) قرن بين العبادة والشكر . من شكر الله فقد لبس ثوب العبودية ؛ وكلما زاد شكرا ازداد سترا

    — بدون مصدر

  • آلية التقديم والتأخير ونظامه في القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • تقديم اللفظ على عامله: ومن هذا الباب تقديم المفعول به على فعله وتقديم الحال على فعله وتقديم الظرف والجار والمجرور على فعلهما وتقديم الخبر على المبتدأ ونحو ذلك. وهذاا التقديم في الغالب يفيد الاختصاص فقولك (أنجدت خالداً) يفيد أنك أنجدت خالداً ولا يفيد أنك خصصت خالداً بالنجاة بل يجوز أنك أنجدت غيره أو لم تنجد أحداً معه. فإذا قلت: خالداً أنجدت أفاد ذلك أنك خصصت خالداً بالنجدة وأنك لم تنجد أحداً آخر. ومثل هذا التقديم في القرآن كثير: فمن ذلك قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) في سورة الفاتحة، فقد قدّم المفعول به إياك على فعل العبادة وعلى فعل الاستعانة دون فعل الهداية قلم يقل إيانا اهد كما قال في الأوليين، وسبب ذلك أن العبادة والاستعانة مختصتان بالله تعالى فلا يعبد أحد غيره ولا يستعان به. وهذ نظير قوله تعالى (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) الزمر ) وقوله (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) البقرة) فقدم المفعول به على فعل العبادة في الموضعين وذلك لأن العبادة مختصة بالله تعالى.

    — فاضل السامرائي

  • (اللَّـهَ فَاعْبُدْ) تقديم المفعول ( الله) على الفعل (فاعبد) يفيد القصر، أي لا تعبدوا إلا الله .(في المطبوع 21/13232)

    — محمد متولي الشعراوي

ترجمات معاني الآية ٦٦ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(66) Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال