اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿بَلِ الله فاعبد﴾ الجلالة منصوبة ب «اعْبُدْ ». وتقدم الكلام في مثل هذه الفاء في البقرة(١)، وجعله الزمخشري جواب شرط مقدر أي إن كنت(٢) عاقلاً فاعْبُدٍ اللَّهِ، فحذف الشرط، وجعل تقديم المفعول عوضاً منه(٣)، ورد أبو جيان عليه بأنه يجوز أن يجيء " زيدا فعمرا اضرب "، فلو كان التقديم عوضا لجمع بين العِوَض والمُعَوَّض(٤) عنه. وقرأ عيسى بَل اللَّهُ - رفعاً - على الابتداء، والعائد محذوف أي فَاعْبُدْهُ(٥).

فصل


لما قال الله تعالى :«قل أفغير الله تأمروني أعبد » يفيد أنهم أمروه بعبادة غيرالله فقال الله تعالى له لا تعبد إلا الله، فإن قوله ( بَل اللَّهَ فَاعْبُدْ ) يفيد الحصر «وَكُنْ مِن الشَّاكِرِينَ » لإنعامه عليك بالهِدَايَةِ.
١ عند قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾ من الآية ٤٠ منها..
٢ في الكشاف كذا وفي النسختين عاملا..
٣ الكشاف ٣/٤٠٧ و ٤٠٨..
٤ البحر ٧/٤٣٩..
٥ من القراءة الشاذة ذكرها ابن خالويه في مختصره ١٣١. والسمين في الدر ٤/٦٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى