مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما قدم هذه المقدمات ذكر ما هو المقصود فقال :﴿بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾، والمقصود منه ما أمروه به من الإسلام ببعض آلهتهم، كأنه قال إنكم تأمرونني بأن لا أعبد إلا غير الله لأن قوله ﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد﴾ يفيد أنهم عينوا عليه عبادة غير الله، فقال الله إنهم بئس ما قالوا ولكن أنت على الضد مما قالوا، فلا تعبد إلا الله، وذلك لأن قوله ﴿بل الله فاعبد﴾ يفيد الحصر. ثم قال :﴿وكن من الشاكرين﴾ على ما هداك إلى أنه لا يجوز إلا عبادة الإله القادر عن الإطلاق العليم الحكيم، وعلى ما أرشدك إلى أنه يجب الإعراض عن عبادة كل ما سوى الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى