تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( خلقكم من نفس واحدة ) أي : آدم، وقوله :( وخلق منها زوجها ) أي : حواء، وقد بينا أنه خلقها من ضلع من أضلاعه.
وقوله :( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) أي : وخلق لكم من الأنعام ثمانية أزواج، وهو مثل قوله تعالى :( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم ) أي : خلقنا، ومثل قوله :( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) أي : خلقنا، وفي بعض التفاسير : أن الله تعالى خلق الأنعام في سماء الدنيا. ثم أنزلها إلى الأرض، وهي ثمانية أزواج : جمل وناقة، وثور وبقرة، وكبش ونعجة، وتيس وعنز.
وفي تفسير النقاش : أن الله تعالى أنزل على آدم المعلاة والمطرقة والكلبتين، وكان على جبل، فرأى قضيبا ثابتا من حديد ؛ فأخذه وضرب به الأشجار، وكانت يابسة، فتكسرت يعني : الأشجار ثم أورى نارا من الحديد والحجر، وأوقد بالأشجار على الحديد حتى ذاب، ثم ضرب منه مدية، ثم بعد ذلك اتخذ منه تنورا، وهو التنور الخابزة، وذلك أول ما اتخذه آدم.
وقوله :( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ) أي : نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما.
وقوله :( في ظلمات ثلاث ) قال ابن عباس : ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة. وعن بعضهم : ظلمة الصلب، وظلمة الرحم، وظلمة البطن، وهذا لأن الولد يخلق حين يخلق في الرحم، ثم يرتفع إلى البطن.
قوله تعالى :( ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون ) أي : عن الحق،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى