كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ ؛ أي خلقَكم من نفسِ آدمَ وحدَها ثم خلقَ منها زوجَها حوَّاء من ضلعٍ من أضلاعهِ القصيرة، ﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ؛ يعني الإنزالَ ههنا الإنشاءَ والخلقَ ؛ أي وخلقَ لكم من كلِّ صنفٍ من الإبلِ والبقر والضَّأنِ والمعزِ زوجَين ذكراً وأُنثى.
وقوله :﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾، أي خلقَكم نُطفةً ثم عَلَقة ثم مُضغَةً إلى أن تخرجوا من البطون، ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ ؛ يعني ظُلمةَ البطنِ وظُلمةَ الرحِمِ وظلمةَ الْمَشِيمَةِ. وَقِيْلَ : ظلمةَ الأصلاب وظلمةَ الأرحامِ وظلمةَ البُطونِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ﴾ ؛ الدائمُ الذي لا يزولُ، ولا خالقَ غيرهُ، ﴿لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ ؛ بعدَ هذا البيانِ والبرهان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى