بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة﴾ يعني : من نفس آدم عليه السلام ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ حواء ﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ الأنعام ثمانية أزواج﴾ يعني : ثمانية أصناف. وقد فسرناه في سورة الأنعام ﴿يَخْلُقُكُمْ في بُطُونِ أمهاتكم خَلْقاً مّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ يعني : نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، حالاً بعد حال، ﴿في ظلمات ثلاث﴾ أي : ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، وهو الذي يكون فيه الولد في الرحم، فتخرج بعد ما يخرج الولد، ﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ﴾ يعني : الذي خلق هذه الأشياء هو ربكم، ﴿لَهُ الملك لا إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُصْرَفُونَ﴾ يعني : من أين تكذبون على الله، ومن أين تعدلون عنه إلى غيره ؟ فاعلموا، أنه خالق هذه الأشياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى