زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ يعني آدم ﴿ثم جعل منها زوجها﴾ أي : قبل خلقكم جعل منها زوجها، لأن حواء خلقت قبل الذرية، ومثله في الكلام أن تقول : قد أعطيتك اليوم شيئا، ثم الذي أعطيتك أمس أكثر ؛ هذا اختيار الفراء. وقال غيره : ثم أخبركم أنه خلق منها زوجها ﴿وأنزل لكم من الأنعام﴾ أي : خلق ﴿ثمانية أزواج﴾، وقد بيناها في سورة الأنعام :[ ١٤٣ ].
﴿خلقا من بعد خلق﴾ أي : نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظما ثم لحما ثم أنبت الشعر، إلى غير ذلك من تقلب الأحوال إلى إخراج الأطفال، هذا قول الجمهور. وقال ابن زيد : خلقا في البطون من بعد خلقكم في ظهر آدم.
قوله تعالى :﴿في ظلمات ثلاث﴾ ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، قاله الجمهور، وابن زيد معهم. وقال أبو عبيدة : إنها ظلمة صلب الأب، وظلمة بطن المرأة، وظلمة الرحم.
قوله تعالى :﴿فأنى تصرفون﴾ أي : من أين تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان ؟ !
﴿خلقا من بعد خلق﴾ أي : نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظما ثم لحما ثم أنبت الشعر، إلى غير ذلك من تقلب الأحوال إلى إخراج الأطفال، هذا قول الجمهور. وقال ابن زيد : خلقا في البطون من بعد خلقكم في ظهر آدم.
قوله تعالى :﴿في ظلمات ثلاث﴾ ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، قاله الجمهور، وابن زيد معهم. وقال أبو عبيدة : إنها ظلمة صلب الأب، وظلمة بطن المرأة، وظلمة الرحم.
قوله تعالى :﴿فأنى تصرفون﴾ أي : من أين تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان ؟ !