التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ : يعني آدم عليه السلام.
﴿ثم جعل منها زوجها﴾ : يعني حواء خلقها من ضلع آدم، فإن قيل : كيف عطف قوله :﴿ثم جعل﴾ على خلقكم بثم التي تقتضي الترتيب والمهلة ولا شك أن خلقة حواء كانت قبل خلقة بني آدم ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
الأول : وهو المختار أن العطف إنما هو على معنى قوله :﴿واحدة﴾ لا على خلقكم كأنه قال : خلقكم من نفس كانت واحدة ثم خلق منها زوجها بعد وحدتها.
الثاني : أن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الوجود.
الثالث : أنه يعني بقوله :﴿خلقكم﴾ إخراج بني آدم من صلب أبيهم كالذر وذلك كله كان قبل خلقه حواء.
﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ : يعني المذكورة في الأنعام من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين وسماها أزواجا لأن الذكر زوج الأنثى والأنثى زوج الذكر وأما ﴿أنزل﴾ ففيه ثلاثة أوجه :
الأول : أن الله خلق أول هذه الأزواج في السماء ثم أنزلها.
الثاني : أن معنى أنزل قضى وقسم، فالإنزال عبارة عن نزول أمره وقضائه.
الثالث : أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات فتعيش منه هذه الأنعام فعبر بإنزالها عن إنزال أرزاقها وهذا بعيد.
﴿خلقا من بعد خلق﴾ : يعني أن الإنسان يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن يتم خلقه ثم ينفخ فيه الروح.
﴿في ظلمات ثلاث﴾ هي البطن والرحم والمشيمة، وقيل : صلب الأب والرحم والمشيمة والأول أرجح لقوله :﴿بطون أمهاتكم﴾ ولم يذكر الصلب.
﴿ثم جعل منها زوجها﴾ : يعني حواء خلقها من ضلع آدم، فإن قيل : كيف عطف قوله :﴿ثم جعل﴾ على خلقكم بثم التي تقتضي الترتيب والمهلة ولا شك أن خلقة حواء كانت قبل خلقة بني آدم ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
الأول : وهو المختار أن العطف إنما هو على معنى قوله :﴿واحدة﴾ لا على خلقكم كأنه قال : خلقكم من نفس كانت واحدة ثم خلق منها زوجها بعد وحدتها.
الثاني : أن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الوجود.
الثالث : أنه يعني بقوله :﴿خلقكم﴾ إخراج بني آدم من صلب أبيهم كالذر وذلك كله كان قبل خلقه حواء.
﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ : يعني المذكورة في الأنعام من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين وسماها أزواجا لأن الذكر زوج الأنثى والأنثى زوج الذكر وأما ﴿أنزل﴾ ففيه ثلاثة أوجه :
الأول : أن الله خلق أول هذه الأزواج في السماء ثم أنزلها.
الثاني : أن معنى أنزل قضى وقسم، فالإنزال عبارة عن نزول أمره وقضائه.
الثالث : أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات فتعيش منه هذه الأنعام فعبر بإنزالها عن إنزال أرزاقها وهذا بعيد.
﴿خلقا من بعد خلق﴾ : يعني أن الإنسان يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن يتم خلقه ثم ينفخ فيه الروح.
﴿في ظلمات ثلاث﴾ هي البطن والرحم والمشيمة، وقيل : صلب الأب والرحم والمشيمة والأول أرجح لقوله :﴿بطون أمهاتكم﴾ ولم يذكر الصلب.