تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله هاهنا :﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي : كل من رآهم وعلم حالهم يشهد(١) عليهم بأنهم مستحقون للعذاب ؛ ولهذا لم يسند هذا القول(٢) إلى قائل معين، بل أطلقه ليدل على أن الكون شاهد عليهم بأنهم مستحقون ما هم فيه بما حكم العدل الخبير عليهم به ؛ ولهذا قال جل وعلا ﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي : ماكثين فيها لا خروج لكم منها، ولا زوال لكم عنها، ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي : فبئس المصير وبئس المقيل لكم، بسبب تكبركم في الدنيا، وإبائكم عن اتباع الحق، فهو الذي صيركم إلى ما أنتم فيه، فبئس الحال وبئس المآل.
١ - في أ: "شهد"..
٢ - في أ: "هذا الذي قاله"..
٢ - في أ: "هذا الذي قاله"..