مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم إن الملائكة إذا سمعوا منهم هذا الكلام قالوا لهم ﴿ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين﴾ قالت المعتزلة : لو كان دخولهم النار لأجل أنه حقت عليهم كلمة العذاب لم يبق لقول الملائكة ﴿فبئس مثوى المتكبرين﴾ فائدة، بل هذا الكلام إنما يبقى مقيدا إذا قلنا إنهم إنما دخلوا النار لأنهم تكبروا على الأنبياء ولم يقبلوا قولهم، ولم يلتفتوا إلى دلائلهم، وذلك يدل على صحة قولنا، والله أعلم بالصواب.
المسألة الثانية : دلت الآية على أنه لا وجوب قبل مجيء الشرع، لأن الملائكة بينوا أنه ما بقي لهم علة ولا عذر بعد مجيء الأنبياء عليهم السلام، ولو لم يكن مجيء الأنبياء شرطا في استحقاق العذاب لما بقي في هذا الكلام فائدة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى