الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا﴾، أي : حشروا إلى دخول الجنة جماعة جماعة.
﴿حتى إذا جاءوها﴾ أي : جاؤوا الجنة.
﴿وفتحت أبوابها﴾ قال الكوفيون :( فتحت ) جواب ( إذا ) والواو زائدة(١).
وقال بعضهم(٢) : الجواب : قال لهم خزنتها، والواو في ( وقال ) زائدة(٣).
وقال المبرد : الجواب محذوف، والتقدير : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها سَعِدُوا(٤).
وقال الزجاج : تقدير الجواب المحذوف :( طبتم فادخلوها خالدين، دخولها )(٥).
ودلت الواو في ( وفتحت ) أن الجنة كانت مفتحة(٦) لهم الأبواب منها قبل أن يجيؤها.
( ودل حذف الواو في قصة أهل النار من ( فتحت ) أنها مغلقة(٧) قبل أن يجيؤها )(٨) ففتحت عند مجيئهم.
ثم قال تعالى :﴿وقال لهم خزنتها سلام عليكم﴾، ( أي : قال للذين(٩) اتقوا ربهم خزنة الجنة سلام عليكم )(١٠)، أي : أمنة من الله لكم.
وقوله ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾، أي : طابت أعمالكم في الدنيا فطاب اليوم مثواكم.
وقال مجاهد : معناه :( كنتم طيبين ( بطاعة )(١١) الله عز وجل )(١٢) فادخلوا أبواب الجنة خالدين، أي : ماكثين أبدا لا انتقال لكم عنها.
ويروى أن حشر المتقين في الآخرة يكون على نجائب من نجائب الجنة(١٣).
وحشر الكفار(١٤) يكون بالدفع والعنف. قاله ابن زيد وغيره.
وقرأ ابن زيد في الكفار :﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعا(١٥)﴾. وقرأ في المتقين ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾(١٦). ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال في المتقين : يساقون إلى الجنة فيجدون عند بابها شجرة، في أصل ساقها عينان تجريان، فيعمدون إلى إحداهما فيغتسلون فيها، فتجري عليهم نضرة النعيم، فلن تشعث رؤوسهم بعدها أبدا، ولن تغير(١٧) جلودهم بعدها أبدا كأنما دهنوا بالدهان. ويعمدون إلى الأخرى فيشربون منها فيذهب ما في بطونهم من قذى وأذى، ثم يأتون باب الجنة فيستفتحون فيفتح لهم فتتلقاهم(١٨) خزنة الجنة فتقول(١٩) : سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون.
قال : وتتلقاهم الولدان المخلدون يطوفون بهم كان يطوف ولدان أهل الدنيا بالحميم إذا جاء من الغيبة، يقولون : أبشر، أعد الله لك كذا وأعد لك كذا. فينطلق أحدهم إلى زوجته فيبشرها به، فيقول قدم فلان – باسمه الذي كان يسمى به في الدنيا – قال : فَيَسْتَحَفِها(٢٠) الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها، فتقول : أنت رأيته، ( أنت رأيته )(٢١) قال : فيقول : نعم، فيجيء حتى يأتيه منزله. قال : أصوله(٢٢) من جندل اللؤلؤ بين أصفر وأخضر وأحمر... قال الله جل ذكره :﴿وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة﴾(٢٣). قال : ثم يدخل إلى زوجته من الحور العين، فلولا أن الله أعدها له لا ليمتع بصره من نورها وحسنها. فاتكأ عبد الله ويقول :﴿الحمد لله الذين هدانا لهذا﴾(٢٤). فتناديهم الملائكة أن تلكم الجنة أورثتموها بعملكم(٢٥).
وقال السدي : لهو أهدى إلى منزلة في الجنة منه إلى منزله في الدنيا. ثم قرأ السدي :﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾(٢٦).
﴿حتى إذا جاءوها﴾ أي : جاؤوا الجنة.
﴿وفتحت أبوابها﴾ قال الكوفيون :( فتحت ) جواب ( إذا ) والواو زائدة(١).
وقال بعضهم(٢) : الجواب : قال لهم خزنتها، والواو في ( وقال ) زائدة(٣).
وقال المبرد : الجواب محذوف، والتقدير : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها سَعِدُوا(٤).
وقال الزجاج : تقدير الجواب المحذوف :( طبتم فادخلوها خالدين، دخولها )(٥).
ودلت الواو في ( وفتحت ) أن الجنة كانت مفتحة(٦) لهم الأبواب منها قبل أن يجيؤها.
( ودل حذف الواو في قصة أهل النار من ( فتحت ) أنها مغلقة(٧) قبل أن يجيؤها )(٨) ففتحت عند مجيئهم.
ثم قال تعالى :﴿وقال لهم خزنتها سلام عليكم﴾، ( أي : قال للذين(٩) اتقوا ربهم خزنة الجنة سلام عليكم )(١٠)، أي : أمنة من الله لكم.
وقوله ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾، أي : طابت أعمالكم في الدنيا فطاب اليوم مثواكم.
وقال مجاهد : معناه :( كنتم طيبين ( بطاعة )(١١) الله عز وجل )(١٢) فادخلوا أبواب الجنة خالدين، أي : ماكثين أبدا لا انتقال لكم عنها.
ويروى أن حشر المتقين في الآخرة يكون على نجائب من نجائب الجنة(١٣).
وحشر الكفار(١٤) يكون بالدفع والعنف. قاله ابن زيد وغيره.
وقرأ ابن زيد في الكفار :﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعا(١٥)﴾. وقرأ في المتقين ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾(١٦). ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال في المتقين : يساقون إلى الجنة فيجدون عند بابها شجرة، في أصل ساقها عينان تجريان، فيعمدون إلى إحداهما فيغتسلون فيها، فتجري عليهم نضرة النعيم، فلن تشعث رؤوسهم بعدها أبدا، ولن تغير(١٧) جلودهم بعدها أبدا كأنما دهنوا بالدهان. ويعمدون إلى الأخرى فيشربون منها فيذهب ما في بطونهم من قذى وأذى، ثم يأتون باب الجنة فيستفتحون فيفتح لهم فتتلقاهم(١٨) خزنة الجنة فتقول(١٩) : سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون.
قال : وتتلقاهم الولدان المخلدون يطوفون بهم كان يطوف ولدان أهل الدنيا بالحميم إذا جاء من الغيبة، يقولون : أبشر، أعد الله لك كذا وأعد لك كذا. فينطلق أحدهم إلى زوجته فيبشرها به، فيقول قدم فلان – باسمه الذي كان يسمى به في الدنيا – قال : فَيَسْتَحَفِها(٢٠) الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها، فتقول : أنت رأيته، ( أنت رأيته )(٢١) قال : فيقول : نعم، فيجيء حتى يأتيه منزله. قال : أصوله(٢٢) من جندل اللؤلؤ بين أصفر وأخضر وأحمر... قال الله جل ذكره :﴿وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة﴾(٢٣). قال : ثم يدخل إلى زوجته من الحور العين، فلولا أن الله أعدها له لا ليمتع بصره من نورها وحسنها. فاتكأ عبد الله ويقول :﴿الحمد لله الذين هدانا لهذا﴾(٢٤). فتناديهم الملائكة أن تلكم الجنة أورثتموها بعملكم(٢٥).
وقال السدي : لهو أهدى إلى منزلة في الجنة منه إلى منزله في الدنيا. ثم قرأ السدي :﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾(٢٦).
١ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٣، وإعراب النحاس ٤/٢٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٠٧، وكمال البيان في إعراب القرآن (٥)..
٢ أي: بعض الكوفيين..
٣ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٨٥، والجني الداني ٣٧٢..
٤ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٣، وإعراب النحاس ٤/٢٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٠٧، والتفسير القيم ٤٢٥. وانتصر ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٢٧ لهذا الوجه الإعرابي دون غيره مما سلف..
٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٦٤..
٦ (ح): مفتوحة..
٧ (ح) مغلوقة..
٨ في طرة (ع)..
٩ (ح) الذين..
١٠ في طرة (ع)..
١١ (ع) و(ح): في طاعة، والتصويب من تفسير مجاهد وجامع القرطبي..
١٢ انظر: تفسير مجاهد ٢/٥٦١، وجامع القرطبي ١٥/٢٨٦..
١٣ (النجائب جمع نجيبة – تأنيث النجيب -... والنجيب: الفاضل من كل حيوان). انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/١٣٣، والفائق ٣/٤٠٩..
١٤ (ح): الكافرين..
١٥ الطور آية ١٢..
١٦ مريم آية ٨٦..
١٧ (ح): تغير..
١٨ (ح): فتلقاهم..
١٩ (ح): فيقولون..
٢٠ (ح): فيستخفها بالخاء المعجمة..
٢١ ساقط من (ح)..
٢٢ (ح): فإذا أصوله..
٢٣ الغاشية: ١٤-١٦..
٢٤ الأعراف آية ٤٢..
٢٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٤، وشرح على عقيدة أهل السنة ١/٣٣٧. وورد في تفسير ابن كثير ٤/٦٨ مع تقديم وتأخير..
٢٦ محمد آية ٧. وانظر: جامع البيان ٢٤/٢٤..
٢ أي: بعض الكوفيين..
٣ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٨٥، والجني الداني ٣٧٢..
٤ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣٣، وإعراب النحاس ٤/٢٢، والمحرر الوجيز ١٤/١٠٧، والتفسير القيم ٤٢٥. وانتصر ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٢٧ لهذا الوجه الإعرابي دون غيره مما سلف..
٥ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٦٤..
٦ (ح): مفتوحة..
٧ (ح) مغلوقة..
٨ في طرة (ع)..
٩ (ح) الذين..
١٠ في طرة (ع)..
١١ (ع) و(ح): في طاعة، والتصويب من تفسير مجاهد وجامع القرطبي..
١٢ انظر: تفسير مجاهد ٢/٥٦١، وجامع القرطبي ١٥/٢٨٦..
١٣ (النجائب جمع نجيبة – تأنيث النجيب -... والنجيب: الفاضل من كل حيوان). انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/١٣٣، والفائق ٣/٤٠٩..
١٤ (ح): الكافرين..
١٥ الطور آية ١٢..
١٦ مريم آية ٨٦..
١٧ (ح): تغير..
١٨ (ح): فتلقاهم..
١٩ (ح): فيقولون..
٢٠ (ح): فيستخفها بالخاء المعجمة..
٢١ ساقط من (ح)..
٢٢ (ح): فإذا أصوله..
٢٣ الغاشية: ١٤-١٦..
٢٤ الأعراف آية ٤٢..
٢٥ انظر: جامع البيان ٢٤/٢٤، وشرح على عقيدة أهل السنة ١/٣٣٧. وورد في تفسير ابن كثير ٤/٦٨ مع تقديم وتأخير..
٢٦ محمد آية ٧. وانظر: جامع البيان ٢٤/٢٤..