إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَسِيقَ الذين اتقوا رَبَّهُمْ إِلَى الجنة﴾ مساقَ إعزازٍ وتشريفٍ للإسراعِ بهم إلى دار الكرامةِ. وقيل : سِيق مراكبُهم إذْ لا يُذهبُ بهم إلا راكبينَ ﴿زُمَراً﴾ متفاوتينَ حسب تفاوتٍ مراتبِهم في الفضلِ وعلوِّ الطَّبقةِ. ﴿حتى إِذَا جَاءوهَا وَفُتِحَتْ أبوابها﴾ وقرئ بالتَّشديدِ. وجوابُ إذا محذوفٌ للإيذانِ بأن لهم حينئذٍ من فُنون الكراماتِ ما لا يَحدِقُ به نطاقُ العباراتِ كأنَّه قيل حتَّى إذَا جَاؤُها وقد فُتحِتْ أبوابُها ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سلام عَلَيْكُمْ﴾ من جميعِ المكارِه والآلام ﴿طِبْتُمْ﴾ طهرتم من دَنَس المعاصي أو طبتُم نَفْساً بما أُتيح لكُم من النَّعيمِ. ﴿فادخلوها خالدين﴾ كان ما كان مَّما يقصر عنه البيانُ