مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذى صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ أنجزنا ما وعدنا في الدنيا من نعيم العقبى ﴿وَأَوْرَثَنَا الأرض﴾ أرض الجنة وقد أورثوها أي ملكوها وجعلوا ملوكها وأطلق تصرفهم فيها كما يشاءون تشبيهاً بحال الوارث وتصرفه فيما يرثه واتساعه فيه ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ حال ﴿مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ﴾ أي يكون لكل واحد منهم جنة لا توصف سعة وزيادة على الحاجة فيتبوأ أي فيتخذ متبوأ ومقراً من جنته حيث يشاء ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ في الدنيا الجنة